السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
273
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وكذا ورد في القرآن الكريم السورة القصص في قوله تعالى : « فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ » أي ممن شايعه على دينه من بني إسرائيل - انظر تفسير الكشاف للزمخشري ج 2 . وكذا السورة الصافات في قوله تعالى : « وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ » اي ممن شايعه على أصول الدين أو شايعه على التصلب في دين اللّه - انظر تفسير الكشاف ج 2 . ذهب الناس في بدء نشأة الشيعة إلى مذاهب شتى لا فائدة في نقلها ، ولكن الحقيقة التي لا مرية فيها والقول الفصل الذي لا ردّ له كما يظهر لدى كل ذي لب وذوق سليم من معنى كلمة الشيعة التي هي الموالاة والمحبة أو التقديم أو المتابعة أو التمسك بالكتاب والعترة أنها - أي الشيعة - تكونت في يوم الرسول ( ص ) ، وهو الذي كان يغذي هذه العقيدة - أي عقيدة التشيع لعلي ( ع ) وأهل بيته - فهو الذي اعتنى بتربية هذا المولود الذي ولد في يوم ولد الإسلام ، فقد وضعت بذرة التشيع مع بذرة الاسلام جنبا إلى جنب وسواء بسواء ، ولم يزل غارسها وهو الرسول الأعظم ( ص ) يتعاهدها بالعناية حتى أزهرت في حياته ثم أثمرت بعد وفاته ، فكان النبي ( ص ) يمكنها في عقول الناس ويأمر بها في مواطن عديدة يرويها جل علماء الفريقين الخاصة والعامة واعلامهم ، وآخرها يوم الغدير المشهور المصادف للثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة من الهجرة النبوية بعد حجة الوداع ، وبعد أن امره اللّه سبحانه وتعالى بقوله الكريم « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » . في التفسير الكبير للامام الفخر الرازي ج 3 : نزلت هذه الآية في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولما نزلت اخذ الرسول بيد علي